المقريزي
401
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ومحمد ابن الزّرّاد ، في آخرين . وأجاز له من مصر أبو الفتح محمد الدّبّوسي ، وعليّ بن عمر الواني ، ويوسف الختني ، وغير واحد . ولازم الحافظ جمال الدين المزّي كثيرا ، وانتفع به ، وتزوّج بابنته « 1 » . وتفقه وبرع في فنون بملازمة شيخ الإسلام تقي الدّين ابن تيمية ، وصنف التصانيف المفيدة وهي : « التّفسير الكبير » ، و « طبقات الفقهاء الشّافعية » ، و « مناقب الشافعي » ، وكتاب « البداية والنهاية » في التّاريخ . وخرّج أحاديث « مختصر ابن الحاجب » ، وكتب على « البخاري » ولم يكمله . وكتب كتابا كبيرا في الأحكام ، عمل منه مجلّدين في الطّهارة ، ومجلّدا من الصلاة ، ولم يكمل . وله « جامع المسانيد » « 2 » . وكان حافظا متقنا حسن الأخلاق ، جميل المعاشرة ، متواضعا ، كثير الاستحضار . ذكره الحافظ أبو عبد اللّه الذّهبي في « معجمه المختص » ، فقال « 3 » : الإمام الفقيه المحدث البارع عماد الدين ، درس الفقه ، ويفهم العربية والأصول ويحفظ جملة صالحة « 4 » من المتون والرّجال وأحوالهم ، وله حفظ ومعرفة . وكانت وفاته بدمشق في يوم الخميس سادس عشر شعبان سنة أربع وسبعين وسبع مائة بدمشق ، ولم يخلّف بعده مثله . سمعت عليه بعد ما كفّ بصره الحديث المسلسل بالأوليات ، وأجاز لي مسموعاته ومروياته . 328 - إسماعيل بن عيسى بن عمر بن عيسى الحلبيّ البارينيّ ، أبو الفداء عماد الدين « 5 » .
--> ( 1 ) هي زينب ، وكانت عالمة فاضلة . ( 2 ) هو « جامع المسانيد والسنن » ، وهو كتاب ضخم طبع أخيرا . ( 3 ) المعجم المختص ، الترجمة 86 . ( 4 ) ليست في ج ، وهي ثابتة في أ ، والمعجم المختص . ( 5 ) ترجمته في : الدر المنتخب ، الترجمة 304 ، والدرر الكامنة 1 / 401 .